١٦٠٥ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: وَقَدِمَ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ فِي مَكْرُمَةٍ لَا يُسْبَقُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَأُخْبِرَ بِقِصَّتِهِ، فَسَارَعَ إِلَى شِرَائِهَا، فَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْيَمِينَ قَدْ سَبَقَتْ أَنْ لَا نَجْتَمِعَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ فِي ذَلِكَ:
فَيَا حَزَنًا إِذْ صَارَ حُبِّي وَحُبُّهَا ... سَمَاعًا وَفِيمَا بَيْنَنَا لَمْ يَكُنْ بَذْلُ
وَيَا عَجَبًا أَنِّي أُكَاتِمُ حُبَّهَا ... وَبِي وَبِهَا فِي النَّاسِ قَدْ ضُرِبَ الطَّبْلُ
ذِكْرُ إِعْطَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَسْمَ وَالْعَطَاءَ وَأَوَّلِ مَنْ فَعَلَهُ
١٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْفَغْوَاءِ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ
⦗٣٣٢⦘
بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ لِيَقْسِمَهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ أَصْحَبُكَ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْقَائِلِ: أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ؟ " قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْوَاءِ قَالَ: إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ قُلْتُ: نَعَمْ فَذَهَبَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ الْتَفَتُّ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مُقْبِلُونَ، فَأَوْضَعْتُ بَعِيرِي فَفُتُّهُمْ، فَلَمَّا نَزَلْتُ لَحِقَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: إِنَّمَا خَرَجَ مَعِي قَوْمِي قَالَ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ