تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ سُيُولِ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ وَادِيَ مَكَّةَ سَالَ سَيْلًا عَظِيمًا فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ وَذَلِكَ فِي زَمَنِ خُزَاعَةَ، وَإِنَّ ذَلِكَ السَّيْلَ هَجَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ، وَرَمَى بِشَجَرِ الْوَادِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَجَاءَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فَعُرِفَتِ الْمَرْأَةُ، وَذَكَرُوا أَنَّهَا امْرَأَةٌ كَانَتْ

تَكُونُ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يُقَالُ لَهَا: فَأْرَةُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الرَّجُلُ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ السَّيْلُ سَيْلَ فَأْرَةَ، أَوْ أُمَّ فَأْرَةَ، وَكَانَتِ السُّيُولُ تَعْظُمُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَادِي مَكَّةَ

١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: " جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ " وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كَانَ يُقَالُ لِوَادِي مَكَّةَ أَسْفَلَهَا وَأَعْلَاهَا: الْبَطْحَاءُ، وَالظَّوَاهِرُ بِوَادِي مَكَّةَ

١٨٦٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ

⦗١٠٤⦘

أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: " مَرَّ أَبُو جَهْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ يَا مُحَمَّدُ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ قَالَ: فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَغْلَظَ لَهُ قَالَ: بِمَ تُهَدِّدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَمَا فِي هَذَا الْوَادِي يَعْنِي وَادِي مَكَّةَ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَوْ نَادَى لَأَخَذَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ مَكَانَهُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.