ذِكْرُ شِقِّ مُسْفِلَةِ مَكَّةَ الْيَمَانِيِّ وَمَا فِيهِ مِمَّا يُعْرَفُ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَالْجِبَالِ وَالشِّعَابِ وَالْآبَارِ إِلَى مُنْتَهَى مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ
فَحَدُّ ذَلِكَ أَجْيَادُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الشِّعْبُ الْمُلَاصِقُ بِأَبِي قُبَيْسٍ مُسْتَقْبِلُهُ أَجْيَادُ الْكَبِيرُ، وَعَلَى فَمِ الشِّعْبِ دَارُ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَدَارُ زُهَيْرِ بْنِ
أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ إِلَى الْمُتَّكَأِ، مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ أَجْيَادًا أَنَّ خَيْلَ تُبَّعٍ كَانَتْ فِيهِ، وَقَدْ قَالُوا: بَلْ هِيَ خَيْلُ إِسْمَاعِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٢٥٠٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكُمْ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام أَوَّلُ مَنْ ذُلِّلَتْ لَهُ الْخَيْلُ الْعِرَابُ؛ فَأَعْتَقَهَا وَأَوْرَثَكُمْ حُبَّهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام خَرَجَ حَتَّى أَتَى أَجْيَادَ، فَأَلْهَمَهُ اللهُ تَعَالَى الدُّعَابَةَ بِالْخَيْلِ، فَدَعَا فَلَمْ يَبْقَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عَلَيْهَا فَرَسٌ إِلَّا أَتَاهُ، وَذَلَّلَهُ اللهُ لَهُ وَأَمْكَنَهُ مِنْ نَوَاصِيهَا "
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ أَجْيَادَ؛ لِأَنَّهَا اجْتَمَعَتْ فِي أَجْيَادَيْنِ "