تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ طَوَافِ الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ بِالْكَعْبَةِ وَدُخُولِهِنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ

٦٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ الْمَكِّيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْحَدِيثُ لِإِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَقَلَّصَتِ الْأَفْيَاءُ، إِذَا نَحْنُ بِبَرِيقِ أَيْمٍ دَاخِلٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ، يَعْنِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ الْمُقَابِلَ بَابَ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَاشْرَأَبَّتْ أَعْيُنُنَا إِلَيْهِ، وَأَبْدَدْنَاهُ أَبْصَارَنَا، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَطَافَ سَبْعًا وَنَحْنُ نُحْصِيهِ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى دُبُرِ الْمَقَامِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما: " لَوْ ذَهَبَ بَعْضُكُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَحَذَّرَهُ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يُعْبَثَ بِهِ "، قَالَ عُبَيْدٌ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَقُلْتُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، قَدْ رَأَيْنَا مَكَانَكَ، وَقَدْ قَضَى اللهُ نُسُكَكَ وَإِنَّكَ بِقَرْيَةٍ فِيهَا سُفَهَاءُ وَعُبُدٌ، يَعْنِي الْعَبِيدَ، وَنَحْنُ خَائِفُونَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يَعْبَثُوا بِكَ، فَلَوْ تَغَيَّبْتَ عَنْهُمْ، فَأَصْغَى إِلَيَّ بِرَأْسِهِ حَتَّى اسْتَنْفَدَ كَلَامِي، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ الْبَطْحَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقَامِ، ثُمَّ سَنَدَ فِيهَا حَتَّى قَامَ عَلَى ذَنَبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَلَمْ يَزَلْ يَذْهَبُ فِي السَّمَاءِ وَيَسْمُو حَتَّى مَثُلَ فَمَا نَرَاهُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ١ · ص ٣٢٢