قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " مَا بُنِيَ بِمَكَّةَ بَيْتٌ مُرَبَّعٌ حَتَّى كَانَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ رضي الله عنه "
ذِكْرُ مَنْ رَخَّصَ فِي كِرَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَبَيْعِ رِبَاعِهَا وَشِرَائِهَا وَالْحُكْمِ فِيهَا وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ حِينَ دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ ﷺ: " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ " وَقَالَ ﷺ: " نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي حَيْثُ تَقَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِيَ كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ
⦗٢٥٤⦘
دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ بَعْدَ الْفَتْحِ: إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ قَالَ: لَا أَصِلُ إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى أَجِيءَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ رضي الله عنه ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَامَ فِيهِ وَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَتَاهُ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا فَأَخَذَهُ صَفْوَانُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللِّهِ هِيَ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " ثُمَّ قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ أَبَا وَهْبٍ؟ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا يُهَاجِرْ، فَجِئْتُ مُهَاجِرًا فَقَالَ: " ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ، فَقِرُّوا عَلَى سَكَنَتِكُمْ فَقَدْ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا "