ذِكْرُ فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ وَفَضَلِ أَهْلِ عَرَفَةَ
٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ أَوْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَغْفِرَةُ تَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ عَرَفَةَ مَعَ الْحَرَكَةِ الْأُولَى، فَإِذَا كَانَتِ الدَّفْعَةُ الْأُولَى فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضَعُ الشَّيْطَانُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ". قَالَ: " فَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ شَيَاطِينُهُ فَيَقُولُونَ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: قَوْمٌ قَدْ قَتَلْتُهُمْ مُنْذُ سِتِّينَ وَسَبْعِينَ سَنَةً غُفِرَ لَهُمْ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ". يَعْنِي مَنْ يَحْضُرُ مِنَ الْحَاجِّ بِعَرَفَةَ "
٢٧٣٥ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ
⦗١٦⦘
هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ. قَالَ: فَأَجَابَهُ اللهُ عز وجل أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ، إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَهُمْ. فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ مِنْ مَظْلَمَتِهِ أَوْ تَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ. قَالَ: لَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللهُ عز وجل أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَبَسَّمُ فِيهَا؟ فَقَالَ ﷺ: " تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللهَ عز وجل قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي هُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ "