تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ بِنَاءِ دَرَجِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

قَالَ: وَكَانَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ يُسْنِدُ فِيهِمَا مَنْ سَعَى بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا بِنَاءٌ وَلَا دَرَجٌ، فَكَانَا كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمِلَهُمَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ لَهَا

دَرَجًا وَسَوَّاهَا، وَأَوْطَأَهَا، فَدَرَجُهَا إِلَى الْيَوْمِ قَائِمَةٌ، وَقَدْ كَانَتْ تُعْمَرُ وَتُكَحَّلُ بِالنُّورَةِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً بَعْدَ بِنَاءِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَحَّلَهَا بِالنُّورَةِ مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ

ذِكْرُ أَوَّلِ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ أَوَّلُ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْحَجِّ وَفِي رَجَبَ قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ بِهَذِهِ النَّفَّاطَاتِ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللهِ، أَمَرَ بِهَا

لِطَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي لَيَالِي الْحَجِّ، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِضَاءَةَ الطَّرِيقِ لَهُ، ثُمَّ هِيَ

⦗٢٤٦⦘

يُسْتَصْبَحُ بِهَا فِي الْمَوْسِمِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَكَانَتْ هَذِهِ السَّنَةُ مُبَارَكَةٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، أَصَابَ النَّاسُ فِيهَا وَرَبِحُوا، فَيُقَالُ لَهَا إِلَى الْيَوْمِ سَنَةُ ابْنِ طَاهِرٍ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.