ذِكْرُ رُقِيِّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الصَّفَا، وَذِكْرِهِ إِيَّاهُ، وَمَا جَاءَ فِيهِ
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] (وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)، قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى: " يَا صَاحِبَاهُ " قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ﷺ، فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ ﷺ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي قُصَيٍّ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ الْجِبَالِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَصَدَّقْتُمُونِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ﷺ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ " فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ، مَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: هَكَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ، قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا