ذِكْرُ سَاحَاتِ مَكَّةَ وَأَطْرَافِهَا وَأَفْنِيَتِهَا وَمَخَارِجِهَا
١٩٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو هَاشِمٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: " حُفِرَ حَفِيرٌ فِي بَعْضِ أَفْنِيَةِ مَكَّةَ، فَوُجِدَ فِيهِ حَجَرٌ مَنْقُوشٌ فِيهِ:
[البحر الكامل]
مَا لَا يَكُونُ فَلَا يَكُونُ بِحِيلَةٍ ... أَبَدًا وَمَا هُوَ كَائِنٌ سَيَكُونُ
سَيَكُونُ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي وَقْتِهِ ... وَأَخُو الْجَهَالَةِ مُتْعَبٌ مَحْزُونُ
يَسْعَى الْقَوِيُّ فَلَا يَنَالُ بِسَعْيِهِ ... حَظًّا، وَيَحْظَى عَاجِزٌ وَمَهِينُ "
١٩٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى ابْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي مَكَّةَ نَتَنَزَّهُ، وَمَعَنَا شَيْخٌ كَانَ يَتَغَنَّى، فَقُلْنَا لَهُ: أَسْمِعْنَا بَعْضَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ، قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْنَا قَدْ كُنْتَ مَعَ السُّفَهَاءِ فَأَسْمِعْنَا، فَقَالَ: فَكَيْفَ بِابْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ؟ فَقُلْنَا لِعَبْدِ الْمَجِيدِ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ كَانَ يَتَغَنَّى فَتَابَ، وَقَدْ قُلْنَا لَهُ:
⦗٢٠٨⦘
فَسَمِّعْنَا فَكَرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ: أَسْمِعْهُمْ، قَالَ: فَتَغَنَّى:
[البحر الكامل]
مَنْ يَأْتِنَا يَدَعِ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ... إِلَّا التَّيَمُّمَ أَوْ صَلَاةَ مُسَافِرِ
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ: بِئْسَ الْقَوْمُ هَؤُلَاءِ، بِئْسَ الْقَوْمُ هَؤُلَاءِ "