تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ ظُلَّةِ الْمُؤَذِّنِينَ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ

فَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ ظُلَّةَ الْمُؤَذِّنِينَ الَّتِي عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُؤَذِّنُ فِيهَا الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَصَارَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

هَارُونَ وَكَانَ الْمُؤَذِّنُونَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ بِنَائِهَا فِي الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الظُّلَّةُ عَلَى حَالِهَا حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَغَيَّرَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ وَبَنَاهَا بِنَاءً مُحْكَمًا، وَجَعَلَهَا بِطَاقَاتٍ خَمْسٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ظُلَّةً، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى عَمَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَصَّاصُ

ذِكْرُ الدُّورِ الَّتِي تُشْرَعُ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

فَمِنْهَا دَارُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي عِنْدَ بَابِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فِيهَا فُتِحَ فَتْحٌ فِي دَارِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ يَرَى مِنْهُ الْكَعْبَةَ مَنْ قَامَ عَلَى الْمَرْوَةِ ثُمَّ دَارُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي الشِّقِّ الشَّامِيِّ ثُمَّ دَارُ النَّدْوَةِ، فِي دُبُرِهَا طَرِيقٌ يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى السُّوَيْقَةِ، وَهِيَ الْيَوْمَ

لِأَبِي أَحْمَدَ الْمُوَفَّقِ بِاللهِ أَخِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، سَلَّمَهَا لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عِيسَى ثُمَّ دَارُ الْعَجَلَةِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ الْبَابُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى قُعَيْقِعَانَ، وَكَانَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِهَا دَارٌ لِبَكَّارِ بْنِ رَبَاحٍ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.