ذِكْرُ كَيْفَ يُوقَفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَحَّدِ الْمَسْعَى، وَالدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا، وَفَضْلِ ذَلِكَ
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى الصَّفَا، فَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسْنِدُ فِيهِمَا قَلِيلًا فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ غَيْرَ كَثِيرٍ فَيَرَى مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ هَذَا الْبُنْيَانُ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي، ثَمَّ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْلُغُ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: كَانَ يُسْنِدُ فِيهِمَا، قُلْتُ: لَا، قُلْتُ لَهُ: أَوُصِفَ ذَلِكَ لَكَ وَسُمِّيَ حَيْثُ كَانَ يَبْلُغُ فَتَصِفُهُ لِي؟ قَالَ: لَا، كَانُ يُسْنِدُ فِيهِمَا قَلِيلًا قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَى الْآنَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ أُسْنِدُ فِيهِمَا قَلِيلًا، قُلْتُ: أَوَلَا أُسْنِدُ فِيهِمَا حَتَّى أَرَى الْبَيْتَ؟ قَالَ: لَا، ثُمُّ لَا، إِلَّا أَنْ تَشَا غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ لِي ذَلِكَ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ حَقًّا عَلَيْكَ فَلَا وَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْلُغُ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ قَالَ: كَانَ يُسْنِدُ فِيهِمَا قَلِيلًا، وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً: " أَيُجْزِئُ عَنِ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالرُّقِيِّ لَا يَرْقَى عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنْ يَقُومَ بِالْأَرْضِ قَائِمًا؟ قَالَ:
⦗٢٢٨⦘
" إِي لَعَمْرِي، وَمَالَهُ؟ " قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: يُسْتَقْبَلُ الْبَيْتُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَا بُدَّ مِنَ اسْتِقْبَالِهِ