تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ الْقَضَاءُ بِمَكَّةَ فِي بَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ مِنْهُمُ الْقَاضِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ

١٩٥٠ - فَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْحَذَّاءُ، وَهُوَ الْجَرْدَمُ، قَالَ: " جَلَسَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ قَاضِي مَكَّةَ يَقْضِي فَقَدِمَ إِلَيْهِ أَبُو الزَّعْفَرَانِ الشَّاعِرُ فَشَهِدَ لِامْرَأَةٍ بِشَيْءٍ كَانَ فِي عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ عِنْدِي يَا أَبَا الزَّعْفَرَانِ وَأَنْتَ الْقَائِلُ:

[البحر الطويل]

لَقَدْ طُفْتُ سَبْعًا قُلْتُ لَمَّا قَضَيْتُهَا ... أَلَا لَيْتَ هَذَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا

مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي الطَّوَافِ؟ تَعْرِضُ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَ: " لَا وَاللهِ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عز وجل فِي الشُّعَرَاءِ: إِنَّهُمْ ﴿يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] وَقَدِ اسْتَعْفَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تُعْفِيَنِي، وَأَنْتَ أَصْلَحَكَ اللهُ حَفِظْتَ سَيِّئَ مَا قُلْتُ، وَلَمْ تَحْفَظْ خَيْرَ مَا قُلْتُ، قَالَ: وَمَا خَيْرُ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ:

⦗١٨٦⦘

مِنَ الْحَنْطَبِيِّينَ الَّذِينَ وُجُوهُهُمْ ... مَصَابِيحُ تَبْدُو كَوْكَبًا بَعْدَ كَوْكَبِ

قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى كَاتِبِهِ، فَقَالَ: يَا مُوسَى بْنَ عَطِيَّةَ أَتَعْرِفُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا " وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ مَكَّةَ: ابْنُ الْوَضِيِّ الْجُمَحِيُّ وَقَدْ كَتَبْنَا قِصَّتَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْأَوْقَصُ، قَضَى لِلْمَهْدِيِّ، وَخَلَّفَ عِنْدَهُ أَمْوَالَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيُعَمِّرَ الْمَسْجِدَ، فَفَعَلَ وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَنْظَلَةَ أَدْرَكْتُهُ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.