ذِكْرُ إِدَارَةِ الصَّفِّ، وَأَوَّلِ مَنْ فَعَلَهُ، وَأَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ التَّكْبِيرَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ
وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَدَارَ الصُّفُوفَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ لِلَّهِ عَنْهُمَا: " عَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَيْمَنَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا بَيْنَ السَّوَارِي "
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَشَايِخَ يَقُولُونَ: " أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى هَذَا التَّكْبِيرِ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي رَمَضَانَ "
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ
⦗١٠٨⦘
جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَعَهُمْ أَجْمَعِينَ وَرَاءَ الْمَقَامِ، قَالَ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ وَرَاءَ الْمَقَامِ مِنَ النَّاسِ مَا لَوْ جَمَعَهُمْ حَوْلَ الْبَيْتِ أَطَافُوا بِهِ وَاحِدًا، وَلَكِنْ فِيهِ فَرَجٌ، أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، يَقُولُ: " صُفُوفُهُمْ حَوْلَ الْبَيْتِ أَحَبُّ إِلَيَّ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: رَأَيْتُ أَحْرَاسَ ابْنِ هِشَامٍ، فِي أَوَّلِ مَا أَمَرَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، لَا يُصَلُّونُ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعْجَبَكَ هَذَا مِنَ الْأَحْرَاسِ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، حَتَّى يُصَلُّوا مَعَ النَّاسِ، سُبْحَانَ اللهِ