تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى جَمْرَة الْعقبَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات ثمَّ قيل لَهُ اذْبَحْ مَا أمرت بِهِ فَدَعَا اسماعيل فَقَالَ إِنِّي أمرت بذبحك فَقَالَ لَهُ اسماعيل امْضِ على أمرت بِهِ فَإِنِّي سَوف أطيعك وَلَا أَحسب إِلَّا أَنه قَالَ أَخَاف أَن اجزع فَإِن خفت فَشد يَدي وَرَاء ظَهْري فَإِنِّي أَجْدَر أَن لَا أَضْطَرِب فَوَضعه لجبينه فَجعل ينظر ويعرض فَقَالَ لَهُ أعرض وضع السكين فوضعها فَانْقَلَبت وناداه مُنَاد من السَّمَاء أَن قد وفيت بِنَذْرِك وأرضيت رَبك إذبح الَّذِي انْزِلْ عَلَيْك فَنزل عَلَيْهِ كَبْش من ثبير فاضطرب الْجَبَل ثمَّ جَاءَ بِهِ يجْرِي حَتَّى نَحره بَين الْجَمْرَتَيْن

ذكر من هُوَ الذَّبِيح

١٢ - قَالَ الفاكهي وَقد قَالَ النَّاس فِي الذَّبِيح مَا قَالُوا فَقَالَت الْعَرَب هُوَ اسماعيل وَقَالَت طَائِفَة من الْمُسلمين وَأهل الْكتاب جَمِيعًا أَنه إِسْحَاق فَإِن أَقْوَال الْعَرَب فِي ذَلِك أثبت

وَاسْتدلَّ الفاكهي على ذَلِك بِمَا مَعْنَاهُ ان الله تَعَالَى عبر عَن قصَّة اسماعيل بقوله (فبشرناه بِغُلَام حَلِيم) إِلَى قَوْله (إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ) وَأخْبر عَن قصَّة اسحاق بقوله (وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين) وَإِن ذكر قصَّة إِسْحَاق بعد الْقِصَّة الَّتِي قبلهَا دَلِيل على أَن إِسْحَاق غير الذَّبِيح وَأَن ذَلِك يتأيد بِكَوْن سارة بشرت بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ١٢٦