تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا نزل من الْجَبَل أعظمت ذَلِك قُرَيْش فتكالموا فِيهِ وَقَالَ المطيبون وَالله لَان قمنا فِي هَذَا لنقضين على الاحلاف وَقَالَ الاحلاف وَالله لَان تظلمنا فِي هَذَا لنقضين على المطيبين فَقَالَ نَاس من قُرَيْش تَعَالَوْا فلنكرر حلف الفضول دون المطيبين وَدون الاحلاف فَاجْتمعُوا فِي دَار عبد الله بن جدعَان وصنع لَهُم يَوْمئِذٍ طَعَام كثيرا وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ مَعَهم قبل ان يُوحى إِلَيْهِ وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة فاجتمعت بَنو هَاشم وَأسد وزهرة وتيم وَكَانَ الَّذِي تعاقد عَلَيْهِ الْقَوْم وتحالفوا ان لَا يظلم بِمَكَّة غَرِيب وَلَا قريب وَلَا حر وَلَا عبد الا كَانُوا مَعَه حَتَّى يَأْخُذُوا لَهُ بِحقِّهِ ويردوا إِلَيْهِ مظلمته من أنفسهم وَمن غَيرهم ثمَّ عَمدُوا إِلَى مَاء زَمْزَم فجعلوه فِي جَفْنَة ثمَّ بعثوا بِهِ إِلَى الْبَيْت فغسلت بِهِ أَرْكَانه ثمَّ أَتَوا بِهِ فشربوه فَحدث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لقد شهِدت فِي دَار عبد الله بن جدعَان من حلف الفضول مَا لَو دعيت إِلَيْهِ لاجبت وَمَا أحب أَن لي بِهِ حمر النعم

١٢٧ - حَدثنَا الزبير قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عمر العنبسي ان الَّذِي اشْترى من الزبيدِيّ الْمَتَاع الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي وَقَالَ حلف الفضول بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب وَبَنُو اسد بن عبد الْعزي وَبَنُو زهرَة وَبَنُو تيم وتحالفوا بَينهم بِاللَّه لَا يظلم أحد بِمَكَّة الا كُنَّا جَمِيعًا مَعَ الْمَظْلُوم على الظَّالِم حَتَّى نَأْخُذ لَهُ مظلمته مِمَّن ظلمه شريفا أَو وضيعا منا أَو من غَيرنَا ثمَّ انْطَلقُوا إِلَى الْعَاصِ بن وَائِل فَقَالُوا وَالله لَا نُفَارِقك حَتَّى تُؤدِّي إِلَيْهِ حَقه فَأعْطى الرجل حَقه فَمَكَثُوا كَذَلِك لَا يظلم أحد حَقه بِمَكَّة الا أَخَذُوهُ لَهُ فَكَانَ عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس يَقُول لَو ان رجلا وَحده خرج من قومه لَخَرَجت من بني شمس حَتَّى ادخل فِي حلف الفضول وَلَيْسَت عبد شمس فِي حلف الفضول

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ١٩١