تخطَّ إلى المحتوى

٢٢٩٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: " وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَقُبِضَ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ "

وَمِنْهَا بَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ

وَهُوَ الْمَنْزِلُ الَّذِي كَانَتْ تَنْزِلُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رضي الله عنها، وَفِيهِ كَانَ مَسْكَنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهَا، وَفِيهِ ﷺ ابْتَنَى بِهَا وَوَلَدَتْ فِيهِ خَدِيجَةُ رضي الله عنها أَوْلَادَهَا جَمِيعًا، وَفِيهِ تُوُفِّيَتْ رضي الله عنها فَلَمْ

يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ سَاكِنًا حَتَّى خَرَجَ ﷺ زَمَنَ الْهِجْرَةِ، فَأَخَذَهُ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِيمَا أَخَذَهُ فَاشْتَرَاهُ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَاتَّخَذَهُ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ وَبَنَاهُ بِنَاءً جَدِيدًا. وَحُدُودُهُ الْحُدُودُ الَّتِي كَانَتْ لَبَيْتِ خَدِيجَةَ رضي الله عنها لَمْ تُغَيَّرْ غَيْرَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما لَمَّا بَنَاهُ فَتْحَ فِيهِ بَابًا مِنْ دَارِ

⦗٨⦘

أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَهُوَ فِيهَا قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا يَوْمَ الْفَتْحِ: " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ". وَهِيَ الْيَوْمُ تُعْرَفُ بِرَائِطَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَفِي بَيْتِ خَدِيجَةَ رضي الله عنها حَجَرٌ خَارِجٌ مِنَ الْبَيْتِ، كَانَ سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَكِّيِّينَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ تَحْتَهُ يَسْتَتِرُ مِنَ الرَّمْيِ إِذَا جَاءَهُ مِنْ دَارِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ، وَدَارِ أَبِي لَهَبٍ. وَذَرْعُ ذَلِكَ الْحَجَرِ ذِرَاعٌ وَشِبْرٌ. فَأَمَّا بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ فَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ رِفَافٌ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَّخِذُونَهَا فِي بُيُوتِهِمْ صَفَائِحَ مِنْ حِجَارَةٍ يَكُونُ شِبْهُ الرِّفَافِ يَضَعُونَ عَلَيْهَا أَمْتِعَتَهُمُ الَّتِي تَكُونُ فِي بُيُوتِهِمْ، وَلِكُلِّ بَيْتٍ قَدِيمٍ مِنْ بِنَاءِ الْمَكِّيِّينَ إِلَّا وَفِيهِ رِفَافٌ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَثْبَتُ، يَعْنِي أَصْلَ الْحَدِيثِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.