وَمِنْهَا مَسْجِدٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ الْحَرَسِ
وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَسْجِدَ الْحَرَسِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَرَسِ بِمَكَّةَ كَانَ يَطُوفُ فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَعْوَانُهُ مِنْ شِعَابِ مَكَّةَ وَأَرْبَاعِهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، فَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْحَرَسِ، وَهُوَ فِي طَرَفِ الْحَجُونِ، وَهُوَ مَسْجِدُ الْجِنِّ الَّذِي خَطَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه خَطًّا.
٢٣١٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ الْخُزَاعِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
⦗٢١⦘
ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَلْيَفْعَلْ "، فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ طَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ بِهِ رَهْطٌ، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْفَجْرِ فَانْطَلَقَ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: " مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟ " قُلْتُ: هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَعْطَاهُمْ ﷺ عَظْمًا وَرَوَثًا زَادًا، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ "