تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٠٨ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بْنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خُنَيْسٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عُزَيْرِ بْنِ الْجَرِيحِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ مُخْتَفِيًا فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةٍ قَالَ: فَدَقَّ الْبَابُ رَجُلٌ قَصِيرٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " افْتَحُوا لَهُ إِنَّهَا لَنَغَمَةُ شَيْطَانٍ ". قَالَ: فَفُتِحَ لَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ قَصِيرٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ ﷺ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، مَنْ أَنْتَ؟ " قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ

⦗١٥⦘

أَهْيَمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا أَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَيْنِ ". فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ ﷺ: " فَمِثْلُ مَا أَنْتَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ؟ " قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ عَلَوْتُ الْآكَامَ، وَأُمِرْتُ بِالْآثَامِ، وَإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ. قَالَ لَهُ ﷺ: " بِئْسَ الشَّيْخُ الْمُتَوَشِّمُ، وَالشَّبَابُ النَّاسِي ". قَالَ: لَا تَقُلْ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ عليه السلام وَأَسْلَمْتُ مَعَهُ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَهَلَكُوا فَبَكَا وَأَبْكَانِي، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَلَكَ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا نَبِيًّا كُلُّهُمْ يَهْلَكُ حَتَّى كُنْتُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لِي: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا هَامَةُ بْنَ الْهَامِ كَمَا أَقْرَأْتَنِي مِنْ حَبِيبِي السَّلَامَ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٤ · ص ١٤