تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن أبا بكر رضي الله عنه، لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين، وقال: "لا أحلف على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني".

[انظر: 4614 - فتح: 11/ 516].

(لم يكن يحنث) أي: لم يكن من شأنه أن يحنث، ولهذا ذكر الكون ولم يقل: لم يحنث لقصد امتناعه من ذلك. (لا أحلف على يمين) أي: بها أو على محلوفها. (فرأيت) أي: علمت. (وكفرت عن يميني) أي: عن حكمها وما يترتب عليها من الإثم.

6622 - حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير".

[6722، 7146، 7147 - مسلم: 1652 - فتح: 11/ 516].

(فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير) الواو لا تقتضي الترتيب فيجوز تقديم التكفير على إتيان المحلوف عليه وإن كان تأخيره أفضل واستثنى الشافعي من جواز تقديم التكفير بالصوم؛ لأنه عبادة بدنية فلا تقدم قبل وقتها كصوم رمضان، ووجه مناسبة هذه الجملة لما قبلها: أن الممتنع من الإمارة قد تؤدي به الحال إلى الحلف إلى عدم القبول مع كون المصلحة في ولايته.

6623 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين أستحمله، فقال: "والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه" قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم أتي بثلاث ذود غر الذرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا، أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم حملنا، فارجعوا بنا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٥٤٧