# رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة لم أبك عليه، وإلا سوف ترى ما أصنع؟ فقال لها: "هبلت، أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى".
[مسلم: 2809 - فتح: 11/ 418].
6568 - وقال: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع قدم من الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيها".
[انظر: 44 - مسلم: 1880 - فتح: 11/ 418].
(غرب سهم) أي: لا يدري من رماه، ومر الحديث أول الجهاد (¬1).
6569 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكرا، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن، ليكون عليه حسرة".
[فتح: 11/ 418].
(ليزداد شكرا) استشكل بأن الجنة ليست دار شكر، بل دار جزاء، وأجيب: بأن الشكر ليس على سبيل التكليف، بل على سبيل التلذذ، وبأن المراد: ليزدادوا فرحا ورضا، فعبر عنهما بلازمهما؛ لأن الفرحان بالشيء والراضي به يشكر من فعله له.
6570 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: "لقد ظننت، يا أبا هريرة، أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس