# فقال: حدثني ابن عباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عرضت علي الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر وحده، فنظرت فإذا سواد كثير، قلت: يا جبريل، هؤلاء أمتي؟ قال: لا، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون " فقام إليه عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم" ثم قام إليه رجل آخر قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة".
[انظر: 3247 - مسلم: 216 - فتح: 11/ 406].
6542 - حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة، حدثه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" وقال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم" ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة".
[انظر: 6548 - مسلم: 2850 - فتح: 11/ 406].
(ابن فضيل) هو محمد. (حصين) أي: ابن عبد الرحمن. (أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين. (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي.
(عرضت علي الأمم) أي: ليلة الإسراء. (تمر معه الأمة) أي: العدد الكثير. (رجل آخر) هو سعد بن عبادة. (سبقك بها عكاشة) قال ذلك له؛ لأنه أوحي إليه أنه مجاب في عكاشة ولم يوح إليه في غيره، وقيل: لأن الساعة التي سأل فيها عكاشة ساعة إجابة ثم انقضت، وقيل: لأنه أراد بذلك حسم المادة إذ لو أجاب الثاني لأوشك أن يقوم