تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: القصاص يوم القيامة) أي: بيانه مع كيفيته. (وهي) أي: القيامة. (الحقة والحاقة واحد) أي: في المعنى. (والقارعة والغاشية والصاخة) عطف على (الحاقة) الأولى وسميت قارعة؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها، وغاشية؛ لأنها تغشي الناس بإقراعها أي: تعمهم بذلك، وصاخة؛ لأن صخة القيامة مصمة عن أمور الدنيا ومسمعة لأمور الآخرة. (والتغابن) أي: في قوله تعالى: ﴿ذلك يوم التغابن﴾ [التغابن: 9] (غبن أهل الجنة أهل النار) أي: لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء، ف (التغابن) هنا من طرف واحد لعدم تأتيه من الطرفين كما في سافر.

6533 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني شقيق، سمعت عبد الله رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أول ما يقضى بين الناس بالدماء".

[انظر: 6864 - مسلم: 1678 - فتح: 11/ 395].

(الأعمش) هو سليمان. (شقيق) أي: ابن سلمة. (عبد الله) أي: مسعود. (أول ما يقضى بين الناس بالدماء) في نسخة: "في الدماء" وذلك؛ لعظم شأنها، ولا ينافيه خبر أبي داود وغيره: "أول ما يحاسب به يوم القيامة صلاته" (¬1)؛ لأن ذاك في الحساب وهذا في القضاء.

6534 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه".

[انظر: 2449 - فتح: 11/ 395].

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٩١