تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6517 - حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، أنهما حدثاه: أن أبا هريرة، قال: استب رجلان: رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، قال: فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون في أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله".

[انظر: 2411 - مسلم: 2373 - فتح: 11/ 367].

(لا تخيروني) أي: لا تفضلوني على موسى، قاله تواضعا وإرداعا لمن يخير بين الأنبياء من قبل نفسه. (فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي) يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله قبل علمه بأنه أول من تنشق عنه الأرض إن كان على ظاهره. (أو كان مما استثنى الله) أي: بقوله تعالى: ﴿فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر: 68] واختلف في المستثني فقيل: هم الأنبياء وقيل: موسى (¬1)، وقيل: الشهداء (¬2)، وقيل: الموتى كلهم؛ لأنهم لا إحساس لهم فلا يصعقون، وقيل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (¬3)، وقيل: الأربعة وحملة العرش (¬4)، وقيل: الملائكة كلهم؛ لأنهم أرواح لا أرواح فيها فلا يموتون أصلا، وقيل: الولدان الذين في الجنة والحور العين (¬5)،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٨١