6501 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه - كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة - قال: ح وحدثني محمد: أخبرنا الفزاري، وأبو خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى: العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه".
(زهير) أي: ابن معاوية. (حميد) أي: الطويل. (محمد) أي: ابن سلام.
(العضباء) هي: المشقوقة الأذن، لكن ناقته - صلى الله عليه وسلم - لم تكن مشقوقة الأذن، لكنه صار لقبا لها، ومر الحديث في كتاب: الجهاد (¬1).
6502 - حدثني محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته".
[فتح: 11/ 340].
(عن عطاء) أي: ابن يسار. (آذنته بالحرب) أي: أعلمته بأني محارب له والمراد: لازمه أي: أعمل به ما يعمله العدو المحارب من الإيذاء ونحوه. (يتقرب إلي بالنوافل) أي: مع الفرائض. (كنت سمعه) إلى آخره. مجاز عن نصرة العبد وتأييده وإعانته، حتى كأنه سبحان ينزل