6483 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، أنه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وهم يقتحمون فيها".
[انظر: 3426 - مسلم: 2284 - فتح: 11/ 316].
(مثلي) أي: حالي. (استوقد) أي: أوقد. (بحجزكم) جمع حجزة: وهي معقد الإزار من السروايل موضع التكة، مثل حالة منعه الأمة عن الهلاك بحالة رجل أخذ بحجزة صاحبه الذي كان يهوي في مهلكة. (عن النار) أي: عن المعاصي التي هي سبب للولوج فيها. (وهم) فيه التفات، ومر الحديث في باب: قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداوود سليمان﴾ (¬1).
6484 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكرياء، عن عامر، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
[انظر: 10 - مسلم: 40 - فتح: 11/ 316].
(المسلم) أي: الكامل. (من لسانه ويده) خصهما بالذكر؛ لأن سلطة الأقوال والأفعال إنما تظهر بهما وعبر باللسان دون القول؛ ليدخل فيه من أخرج لسانه استهزاء بصاحبه، ومر الحديث في الإيمان (¬2).