تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بدأ فغسل يديه) أتى بها بلفظ الماضي، وبما بعدها بلفظ المضارع، وإن كانت كلها بمعنى المستقبل؛ إشعارا بالفرق بين ما هو خارج من أفعال الغسل، وما هو داخل فيها، هذا إذا جعلت (إذا) شرطية، وهو الظاهر، فإن جعلت ظرفية فما جاء ماضيا فعلى أصله، وما جاء مضارعا فلاستحضار صورته للسامعين.

(ثم يتوضأ) في نسخة: "ثم توضأ". (كما يتوضأ للصلاة) ظاهره، أو صريحه: أنه يأتي بالوضوء قبل الغسل، وهو الأكمل، وإن حصلت السنة عند الشافعي بإتيانه بعده، وبإتيان بعضه قبله وبعضه بعده.

(أصول شعره) في نسخة: "أصول الشعر" والحكمة في تخليله: تليينه؛ ليسهل مرور الماء عليه، ويكون أبعد من السرف. (ثلاث غرف) جمع غرفة بالضم: وهي ملء الكف من الماء، وفي نسخة: "ثلاث غرفات". (ثم يفيض الماء) أي: يسيله.

وفي الحديث: استحباب غسل اليدين قبل الغسل، وتثليث الصب، وتخليل الشعر، وجواز إدخال الأصابع في الماء.

249 - حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة، غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه، فغسلهما، هذه غسله من الجنابة".

[257، 259، 260، 265، 266، 274، 276، 281 - مسلم: 317 - فتح: 1/ 361]

(محمد بن يوسف) أي: الفريابي. (سفيان) أي: الثوري. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (غير رجليه) أي: فأخرهما؛ ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء، وإن كان الأكمل تقديهما، كما

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٦٢