فأرسلت له هذه الرسالة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الأخ الكريم د. أبو بكر خليل رفع الله قدرك وسددك:
أشكر لك هذه الملاحظة الطيبة الكريمة، وقد راجعت ذلك كما طلبت -بارك الله فيك- ولم أجد أي دليل على أن قفيرة هي زوج عبدالله، وهناك بقيرة أخرى هي زوج القعقاع، ومما حملني على توهيم الإمام مسلم:
أولاً: مظنة التصحيف: بقيرة وقفيرة! وهذا كثير عند المتقدمين كما تعلم.
ثانياً: أن مسلماً ذكر أن الأعرج تفرد بالرواية عن قفيرة والأعرج (ت117هـ)، ومحمد بن إبراهيم التيمي تفرد عن بقيرة وتوفي (120هـ)، فالطبقة واحدة، فيستبعد أن يتفرد الأعرج عن زوج عبدالله بن أبي حدرد فيما يتفرد التيمي عن زوج ابنه وهما في نفس الطبقة.
ثالثاً: أن قفيرة هذه قال عنها الإمام مسلم ربما هي مليكة، ومليكة روت الحديث نفسه التي روته بقيرة لا قفيرة.
فهذا ما ظهر لي فإن اطلعت على أي دليل يمكن أن يبعد الوهم عن الإمام مسلم فزودني به وسأغير ذلك وأشير إلى أنك بعثت لي بالصواب من أجل إبعاد الوهم عن الإمام مسلم.
فإن اقتنعت بما قلته -وهذا ليس ملزماً لك- فيمكنني أن أشير في الموضع نفسه إلى ملاحظتك وكلامي في هذه الملاحظة، ونبقيها كذلك فلعل أحد الإخوة يزودنا بشيء قد غاب عني.
هذا والله أعلم وبارك الله فيك.
أخوكم المحب: د. خالد الحايك.
15/ 7/2010م