«مقدمة فى اعتقاد أحمد بن حنبل» تعتمد هذه المقدمة على كتاب لأبى الفضل التّميمى (انظر رقم 17من هذا الفصل)، شهيد على 2763/ 2 (من 30ب 32ب 669هـ)، انظر أيضا طبقات الحنابلة لابن أبى يعلى 2/ 185183، شذرات الذهب لابن العماد 3/ 241239.
ثانيا: المدارس الفقهية المستقلة
هناك عدد من المدارس الفقهية فقدت أهميتها بعد قيام المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة عند أهل السنة. فالأوزاعى هو صاحب مدرسة أو مذهب فى الفقه. كان منتشرا فى الشام انتشارا واسعا، وظل لمذهب الأوزاعى أنصار فى المغرب والأندلس حتى القرنين الثالث والرابع للهجرة، ثم توارى بسرعة بعد ذلك أمام انتشار مذهبى الشافعى ومالك.
1 - الأوزاعى
هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعى. ولد سنة 88 هـ / 707م، سكن دمشق وبيروت، وسمع من عطاء بن أبى رباح، وقتادة، والزّهرى وغيرهم. امتاز بالخلق الحميد والمعرفة الشاملة، وكان بعض العلماء يفضلونه على سفيان الثورى. ومع ذلك فإن الحكم على عمله محدثا كان سلبيا، ذلك لأن صحف أحاديثه التى رواها مثلا عن الزّهرى لم يكن قد أخذها سماعا أو قراءة (انظر:
التهذيب لابن حجر 6/ 241) (1).
وهو من الأوائل الذين ألفوا كتبا مبوبة فى «السّنن» (انظر: الجرح والتعديل لابن أبى حاتم 2/ 2/ 266). وتوفى فى بيروت سنة 157هـ / 774م.
أمصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد 7/ 2/ 185، المعارف لابن قتيبة 249، تاريخ الطبرى 3/ 2514، الجرح
(1) كذا فى الأصل الألمانى، وهو حكم جزئى مناقض لمئات الأحكام الواردة فى تقدير الرجل علما وفضلا. ومنها:
الأوزاعى اليوم عالم الأمة. كان الأوزاعى أفضل أهل زمانه. كان يصلح للخلافة، تذكرة الحفاظ 179 (المترجم).