مكانة كبيرة عند الخليفة، وسرعان ما وقع / نزاع بين العالمين. ولما رأى الشافعى أن الوقت لم يحن بعد ليقف موقف المعارض لآراء الشيبانى ترك بغداد سنة 188هـ / 804م وذهب عن طريق حرّان والشام إلى مصر. وقد استقبل والى مصر الشافعى فى مصر باعتباره تلميذا لمالك آنذاك، ولكنه اضطرّ سنة 195هـ / 810م أن يهاجر من مصر إلى بغداد، وفى بغداد اشتغل بالتدريس ونجح فى ذلك نجاحا كبيرا.
وفى سنة 198هـ / 814م عاد الشافعى إلى مصر مرة أخرى بصحبة عبد الله بن موسى ابن والى مصر الجديد وكان يقدر الشافعى ويحترمه كثيرا. وقام الشافعى سنة 200هـ / 815م بالحج إلى مكة ثم عاد إلى مصر، وتوفى بالفسطاط سنة 204/ 820ودفن فى مقبرة فى سفح جبل المقطم.
وعلى العكس من أبى حنيفة ومالك فقد عدّ الشافعى نفسه مؤسسا لمذهب جديد. وكان يقف جامعا بين مذاهب «الرأى» عند أبى حنيفة. ومذهب أهل الحديث عند مالك. ويعد الشافعى مؤسس علم «أصول الفقه» وأعطى «للرأى» مجاله فى حدود معينة بتمسكه بمبدأ «القياس».
أمصادر ترجمته:
الجرح والتعديل لابن أبى حاتم 3/ 2/ 204201، الفهرست لابن النديم 210209، حلية الأولياء لأبى نعيم 9/ 16163، طبقات الشافعية للعبّادى 76، طبقات الفقهاء للشيرازى 48 50، تاريخ بغداد للخطيب 2/ 7356، الأنتقاء لابن عبد البر 12165، وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 568565، الإرشاد لياقوت (لندن) 6/ 398367، (القاهرة) 17/ 327281، طبقات الحنابلة لابن أبى يعلى 1/ 284280، اللباب لابن الأثير 2/ 5، تذكرة الحفاظ للذهبى 363361، الوافى بالوفيات للصفدى 2/ 181171، الديباج لابن فرحون 230227، غاية النهاية لابن الجزرى 2/ 9895، التهذيب لابن حجر 9/ 3125، طبقات الشافعية للسبكى 1/ 175172، البداية والنهاية لابن كثير 10/ 254251، طبقات الشافعية لابن هداية الله 2/ 2، شذرات الذهب لابن العماد 2/ 119، مرآة الجنان لليافعى 2/ 2813، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى 2/ 177176، هنفنج
فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الألمانية) 4/ 273271، الأعلام للزركلى 6/ 250249، معجم المؤلفين لكحالة 9/ 3432، بروكلمان 1/ 178رقم 1، (وتوجد معلومات عنه فى مقالات عديدة ظهرت فى المجلات المصرية)، وانظر كذلك: دى خويه فى مقاله فى مجلة المستشرقين الألمان.