«الفوائد الحسان (جزء فيه فضل عثمان)»، الظاهرية، مجموع 72 (من 1أ 7ب، فى القرن السادس الهجرى).
ثالثا: فقه الشيعة
أطلق اسم الشيعة أول الأمر على الفرق الإسلامية المختلفة التى نادت بأحقية على بن أبى طالب فى خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهناك ثلاث مجموعات شيعية، فالزيدية قريبون من أهل السنة، والشيعة الإمامية هى المجموعة الثانية، أما الغلاة فهم جماعات القرامطة والإسماعيلية وغيرهم.
وحدث أول انقسام فى صفوف الشيعة بعد وفاة الإمام محمد الباقر حفيد الحسين ابن على سنة 117هـ / 735م فى الكوفة، فاختلفوا حول من يخلفه إماما للشيعة فوقف البعض مع ابنه جعفر ووقف البعض الآخر مع أخيه زيد. ومال أكثر الشيعة قبيل ثورة زيد على الأمويين إلى الوقوف مع جعفر، وعرف أتباع جعفر فيما بعد باسم الإمامية. وبعد وفاة جعفر اختلف أتباعه فيمن يخلفه، ورأت الأغلبية الإمامة حقا شرعيا لموسى الكاظم ليكون الإمام السابع.
وقد لاحظ ماديلونج أن اختلاف الرأى حول تتابع الإمامة إنما يرجع إلى أن «انتقال الإمامة من الأب إلى الابن لم يكن آنذاك مبدأ عاما معترفا به عند الإمامية» (ص 45)، على الرغم من أن «تطور فقه الإمامية كان يدور فى وضوح فى إطار دائرة أتباع محمد الباقر». (ص 46).
ولم ينفصل الشيعة عن «الأمة» إلا فى وقت تال، وحدث هذا فى القرنين الثانى والثالث للهجرة. وقد ظهرت آنذاك إلى جانب فكرتى كفاح الإمامين على والحسين وشهادتيهما فكرتان جديدتان هما: «الحلول» و «رجعة الإمام المستور» (انظر شتروتمان:
فى دائرة المعارف الإسلامية 4/ 377).
ويرجع أول تأليف عند الشيعة وعند السنّة أيضا إلى القرن الأول الهجرى /.
وهناك مصادر شيعية كثيرة تذكر باستمرار حوالى أربعمائة أصل فى الفقه، ألّفها تلاميذ الباقر وجعفر (انظر: الذريعة 2/ 145125)، ومن هذه الأصول وصل إلينا ثلاثة عشر كتابا.