بادئ ذي بدء ، الإنسان حينما يرى في المنام رؤيا لاشك أنّ نفسه تنفصل عن جسده ، مما يثبت الحياة النفسية أنّك قد تكون نائماً فتنتقل من مكان إلى مكان تفرح أو تحزن ، تسعد أو تشقى ، تتألم أو تُسر ، كله وأنت في الفراش ، إذاً لك حياة نفسية ثابتة والله سبحانه وتعالى حينما جعل الرؤيا من لوازم بني آدم ، من لوازم النفس الناطقة ، الرؤيا من لوازم النفس الناطقة ، حينما جعل الرؤيا من لوازم النفس الناطقة جعل لها هدفاً كبيراً ، فالعلماء قالوا الرؤيا من الله عز وجل أو من المَلك أو من الشيطان ، بعضهم قسمها تقسيماً آخر رؤيا من الشياطين هي أضغاث أحلام يعني لامعنى لها تناقض ، تضارب ، يصعب تفسيرها ، أغلب الظن أنّها تأتي بعد عشاء دسم ، أو إنّ الرؤيا تعبير عن رغبات جامحة تعسر على صاحبها أن يحققها في النهار ، رغبات مكبوتة يراها الإنسان في منامه ، الرغبات المكبوتة هي أضغاث الأحلام أو الرؤى أو المنامات التي يراها الإنسان من قِبَل الشياطين هذه خارج موضوعنا اليوم ، ولكنّ الله سبحانه وتعالى قد يتفضل على إنسان فيريه رؤيا من عنده ، قالوا هذه الرؤيا التي من عند الله سبحانه وتعالى لا تحتاج إلى تفسير لشدة وضوحها ، والرؤيا التي تكون من قِبَل المَلك تحتاج إلى تأويل ، من هنا كان تأويل الرؤيا ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :
" عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ ، فَقَالُوا : وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ".
(موطأ مالك)