تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] يقول: لست عليهم بجبار "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] أي كل إلي عبادي "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] قال: جبار "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة: 73] وقال ﴿اقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة: 5] وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ [التوبة: 5] قال: فنسخت ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] قال: جاء اقتله أو يسلم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ. وقرأ: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [الذاريات: 55] "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله " ثم قرأ: ﴿إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزبير: ثم قرأ ﴿إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 21] . حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله

وقوله: ﴿إلا من تولى وكفر﴾ [الغاشية: 23] يتوجه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله إلا استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا ترجى إجابته، بمعنى: فدعا

الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إلا من تولى وكفر﴾ [الغاشية: 23] منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ: لست عليهم بمصيطر، إلا من تولى وكفر، يعذبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إن، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا PageEndV24P343 زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.