تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لسعيها راضية﴾ [الغاشية: 9] يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية. وقيل: ﴿لسعيها راضية﴾ [الغاشية: 9] والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية وقوله: ﴿في جنة عالية﴾ [الحاقة: 22] وهي بستان. عالية: يعني رفيعة.

وقوله: ﴿لا تسمع فيها لاغية﴾ [الغاشية: 11] يقول: لا تسمع هذه الوجوه، المعنى لأهلها، فيها في الجنة العالية لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو. واللغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر؛ وكما

قال الحطيئة: [البحر الكامل]

أغررتني وزعمت أن    ك لابن بالصيف تامر

يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب، ولذلك قيل لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٣٤