ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: 3] فإنها تعمل وتنصب من النار "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: 3] قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: 3] تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: 3] قال: عاملة ناصبة في النار "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: 3] قال: لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار
وقوله: ﴿تصلى نارا حامية﴾ [الغاشية: 4] يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة ﴿تصلى﴾ [الغاشية: 4] بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو: (تصلى) بضم التاء اعتبارا بقوله: ﴿تسقى من عين آنية﴾
[الغاشية: 5] والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب