وقوله: ﴿وإلى الأرض كيف سطحت﴾ [الغاشية: 20] يقول: وإلى الأرض كيف بسطت، يقال: جبل مسطح: إذا كان في أعلاه استواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وإلى الأرض كيف سطحت﴾ [الغاشية: 20] أي بسطت، يقول: أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم﴾ [الغاشية: 22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿فذكر﴾ [ق: 45] يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي، وبلغهم رسالتي. {إنما
أنت مذكر} [الغاشية: 21] يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا، لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرفهم اللازم لهم، وتعظهم
وقوله: ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 22] يقول: لست عليهم بمسلط، ولا أنت بجبار، تحملهم على ما تريد. يقول: كلهم إلي، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٤٠