تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فيها عين جارية﴾ [الغاشية: 12] يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود

وقوله: ﴿فيها سرر مرفوعة﴾ [الغاشية: 13] والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عني بقول مرفوعة: موضونة

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿فيها سرر مرفوعة﴾ [الغاشية: 13] يعني: موضونة، كقوله: سرر مصفوفة، بعضها فوق بعض "

وقوله: ﴿وأكواب موضوعة﴾ [الغاشية: 14] وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بينا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية، بما أغنى عن إعادته. وعنى بقوله: ﴿موضوعة﴾ [الغاشية: 14] أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب، وجدوها ملأى من الشراب

وقوله: ﴿ونمارق مصفوفة﴾ [الغاشية: 15] يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها PageEndV24P337 نمرقة، بضم النون. وقد حكي عن بعض كلب سماعا نمرقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٣٦