ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ [الغاشية: 6] يقول: شجر من نار "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ [الغاشية: 6] قال: الضريع: الشوك من النار. قال: وأما في الدنيا. فإن الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار "
وقوله: ﴿لا يسمن ولا يغني من جوع﴾ [الغاشية: 7] يقول: لا يسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار ﴿ولا يغني من جوع﴾ [الغاشية: 7] يقول: ولا يشبعهم من جوع يصيبهم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة﴾ [الغاشية: 9] يقول تعالى ذكره: ﴿وجوه يومئذ﴾ [القيامة: 22] يعني: يوم القيامة ﴿ناعمة﴾ [الغاشية: 8] يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في
جناته، وهم أهل الإيمان بالله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٣٣