وقوله: ﴿لا ظليل﴾ [المرسلات: 31] يقول: لا هو يظلهم من حرها ﴿ولا يغني من اللهب﴾ [المرسلات: 31] ولا يكنهم من لهبها.
وقوله: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات: 32] يقول تعالى ذكره: إن جهنم ترمي بشرر كالقصر، فقرأ ذلك قراء الأمصار: ﴿كالقصر﴾ [المرسلات: 32] بجزم الصاد. واختلف الذين قرءوا ذلك كذلك في معناه، فقال بعضهم: هو واحد القصور.
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات: 32] يقول: كالقصر العظيم
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات: 32] قال: ذكر القصر
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، في قول الله: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات: 32] قال: كان القرظي يقول: إن PageEndV23P602 على جهنم سورا فما خرج من وراء السور مما يرجع فيها في عظم القصر، ولون القار وقال آخرون: بل هو الغليظ من الخشب، كأصول النخل وما أشبه ذلك
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦٠١