تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿لأي يوم أجلت﴾ [المرسلات: 12] يقول تعالى ذكره معجبا عباده من هول ذلك اليوم وشدته: لأي يوم أجلت الرسل ووقتت، ما أعظمه وأهوله. ثم بين ذلك: وأي يوم هو؟ فقال: أجلت ﴿ليوم الفصل﴾ [المرسلات: 13] يقول: ليوم يفصل الله فيه بين خلقه القضاء، فيأخذ للمظلوم من الظالم، ويجزي المحسن

بإحسانه، والمسيء بإساءته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿لأي يوم أجلت ليوم الفصل﴾ [المرسلات: 13] يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار

وقوله: ﴿وما أدراك ما يوم الفصل﴾ [المرسلات: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأي شيء أدراك يا محمد ما يوم الفصل، معظما بذلك أمره، وشدة هوله.

كما: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما أدراك ما يوم الفصل﴾ [المرسلات: 14] تعظيما لذلك اليوم

وقوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 15] يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل في جهنم من صديد أهلها للمكذبين بيوم الفصل.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ويل يومئذ PageEndV23P594 للمكذبين﴾ [المرسلات: 15] ويل والله طويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.