تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 15] يقول: ويل يومئذ للمكذبين بهذه النعم التي أنعمتها عليكم من خلقي الكافرين بها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 30] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بهذه النعم والحجج التي احتج بها عليهم يوم القيامة:

﴿انطلقوا إلى ما كنتم به﴾ [المرسلات: 29] في الدنيا ﴿تكذبون﴾ [المؤمنون: 105] من عذاب الله لأهل الكفر به. ﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات: 30] يعني تعالى ذكره: إلى ظل دخان ذي ثلاث شعب ﴿لا ظليل﴾ [المرسلات: 31] ، وذلك أنه يرتفع من وقودها الدخان فيما ذكر، فإذا تصاعد تفرق شعبا ثلاثا، فذلك قوله: ﴿ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات: 30] .

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات: 30] قال: دخان جهنم

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿ظل ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات: 30] قال: هو كقوله: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: 29] PageEndV23P601 قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة ههنا، وشعبة ههنا، وشعبة ههنا ﴿لا ظليل ولا يغني من اللهب﴾ [المرسلات: 31]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٦٠٠