ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ [الإنسان: 24] قال: نزلت في عدو الله أبي جهل
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: ﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ [الإنسان: 24]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ [الإنسان: 24] قال: الآثم: المذنب الظالم والكفور، هذا كله واحد وقيل: ﴿أو كفورا﴾ [الإنسان: 24] والمعنى: ولا كفورا. قال الفراء: أو ههنا بمنزلة الواو، وفي الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا، فهذا من ذلك مع الجحد؛ ومنه قول الشاعر: [البحر المنسرح]
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا وجد عجول أضلها ربع
أو وجد شيخ أضل ناقته يوم توافى الحجيج فاندفعوا
أراد: ولا وجد شيخ، قال: وقد يكون في العربية: لا تطيعن منهم من أثم أو كفر، فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو، كقولك للرجل: لأعطينك سألت أو سكت، معناه: لأعطينك على كل حال
﴿واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا﴾ [الإنسان: 26] يقول تعالى ذكره: ﴿واذكر﴾ [آل عمران: 41] يا محمد ﴿اسم ربك﴾ [الرحمن: 78] فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشيا في صلاة الظهر والعصر. ﴿ومن الليل فاسجد له﴾ [الإنسان: 26] يقول: ومن الليل فاسجد له
في صلاتك، فسبحه ليلا طويلا، يعني: أكثر PageEndV23P574 الليل، كما قال جل ثناؤه: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه﴾ [المزمل: 2] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.