وقوله: ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ [الكهف: 31] يقول: متكئين في الجنة على السرر في الحجال، وهي الأرائك واحدتها أريكة. وقد بينا ذلك بشواهده، وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى بما أغنى عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع من الرواية بعض ما لم نذكره إن شاء الله
تعالى قبل.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ [الكهف: 31] يعني: الحجال
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ [الكهف: 31] كنا نحدث أنها الحجال فيها الأسرة
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد، ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ [الكهف: 31] قال: السرر في الحجال ونصب ﴿متكئين﴾ [الإنسان: 13] فيها على الحال من الهاء والميم
وقوله: ﴿لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا﴾ [الإنسان: 13] يقول تعالى ذكره: لا يرون فيها PageEndV23P552 شمسا فيؤذيهم حرها، ولا زمهريرا، وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.