تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا﴾ [الإنسان: 8] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء الأبرار يطعمون الطعام على حبهم إياه، وشهوتهم له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: 8] قال: وهم يشتهونه

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو العريان، قال: سألت سليمان بن قيس أبا مقاتل بن سليمان عن قوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا﴾ [الإنسان: 8] قال: على حبهم للطعام

وقوله: ﴿مسكينا﴾ [المجادلة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿مسكينا﴾ [المجادلة: 4] : ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة ﴿ويتيما﴾ [الإنسان: 8] وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له ﴿وأسيرا﴾ [الإنسان: 8] وهو الحربي من أهل دار الحرب يؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يؤخذ فيحبس PageEndV23P544 بحق؛ فأثنى الله على هؤلاء الأبرار بإطعامهم هؤلاء تقربا بذلك إلى الله وطلب رضاه، ورحمة منهم لهم. واختلف أهل العلم في الأسير الذي ذكره الله في هذا الموضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٥٤٣