وقوله: ﴿وملكا كبيرا﴾ [الإنسان: 20] يقول: ورأيت مع النعيم الذي ترى لهم ثم ملكا كبيرا. وقيل: إن ذلك الملك الكبير: تسليم الملائكة عليهم، واستئذانهم عليهم.
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثني من سمع مجاهدا، يقول: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا﴾ [الإنسان: 20] قال: تسليم الملائكة
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: ﴿ملكا كبيرا﴾ [الإنسان: 20] قال: بلغنا أنه تسليم الملائكة
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، في قوله: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا﴾ [الإنسان: 20] قال: فسرها سفيان قال: تستأذن الملائكة عليهم
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا﴾ [الإنسان: 20] قال: استئذان الملائكة عليهم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ [الإنسان: 21] يقول تعالى ذكره: فوقهم، يعني فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس. وكان بعض أهل التأويل يتأول قوله: ﴿عاليهم﴾ [الإنسان: 21] فوق حجالهم المثبتة عليهم ﴿ثياب سندس﴾ [الإنسان: 21] وليس ذلك بالقول
المدفوع، لأن ذلك إذا كان فوق حجال هم فيها، فقد
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٦٧