كذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هل أتى على الإنسان﴾ [الإنسان: 1] آدم أتى عليه ﴿حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ [الإنسان: 1] إنما خلق الإنسان هاهنا حديثا؛ ما يعلم من خليقة الله خليقة كانت بعد الإنسان
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: ﴿هل PageEndV23P530 أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ [الإنسان: 1] قال: كان آدم صلى الله عليه وسلم آخر ما خلق من الخلق
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ [الإنسان: 1] قال: آدم
وقوله: ﴿حين من الدهر﴾ [الإنسان: 1] اختلف أهل التأويل في قدر هذا الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو أربعون سنة؛ وقالوا: مكثت طينة آدم مصورة لا تنفخ فيها الروح أربعين عاما، فذلك قدر الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع؛ قالوا: ولذلك قيل: {هل أتى على
الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لأنه أتى عليه وهو جسم مصور لم تنفخ فيه الروح أربعون عاما، فكان شيئا، غير أنه لم يكن شيئا مذكورا.
قالوا: ومعنى قوله: ﴿لم يكن شيئا مذكورا﴾ [الإنسان: 1] لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال:
أتى على الإنسان حين قبل أن يوجد، وقبل أن يكون شيئا، وإذا أريد ذلك قيل: أتى حين قبل أن يخلق، ولم يقل أتى عليه. وأما الدهر في هذا الموضع، فلا حد له يوقف عليه.