تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: ﴿ومتاعا للمقوين﴾ [الواقعة: 73] قال: " المقوي: الجائع في كلام العرب، يقول: أقويت منه كذا وكذا: ما أكلت منه كذا وكذا شيئا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم: أقوت الدار: إذا خلت من أهلها وسكانها؛ كما قال الشاعر:

أقوى وأقفر من نعم وغيرها    هوج الرياح بهابي الترب موار

يعني بقوله: «أقوى» : خلا من سكانه، وقد يكون المقوي: ذا الفرس القوي، وذا المال الكثير في غير هذا الموضع

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين﴾ [الواقعة: 75] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته

وقوله: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة: 75] اختلف أهل التأويل في تأويل PageEndV22P359 قوله: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة: 75] فقال بعضهم: عني بقوله: ﴿فلا أقسم﴾ [الواقعة: 75] أقسم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.