وقوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة: 25] يقول: لا يسمعون فيها باطلا من القول ولا تأثيما، يقول: ليس فيها ما يؤثمهم وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة: 25] والتأثيم لا يسمع، وإنما يسمع اللغو، كما قيل: أكلت
خبزا ولبنا، واللبن لا يؤكل، فجازت إذ كان معه شيء يؤكل
وقوله: ﴿إلا قيلا سلاما سلاما﴾ [الواقعة: 26] يقول: لا يسمعون فيها من القول إلا قيلا سلاما: أي اسلم مما تكره وفي نصب قوله: ﴿سلاما سلاما﴾ [الواقعة: 26] وجهان: إن شئت جعلته تابعا للقيل، ويكون السلام حينئذ هو القيل، فكأنه قيل: لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما، إلا سلاما سلاما،
ولكنهم يسمعون سلاما سلاما والثاني: أن يكون نصبه بوقوع القيل عليه، فيكون معناه حينئذ: إلا قيل سلام فإن نون نصب قوله: ﴿سلاما سلاما﴾ [الواقعة: 26] بوقوع قيل عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب﴾ [الواقعة: 28] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: 27] وهم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين، الذي أعطوا كتبهم بأيمانهم يا محمد {ما أصحاب
اليمين} [الواقعة: 27] أي شيء هم وما لهم، وماذا أعد لهم من PageEndV22P306 الخير، وقيل: إنهم أطفال المؤمنين
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠٥