تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني إسماعيل بن موسى السدي قال: أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قوله: لا يصدعون عنها قال: «لا تصدع رءوسهم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿لا يصدعون عنها﴾ [الواقعة: 19] «ليس لها وجع رأس»

حدثنا ابن بشار قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، ﴿لا يصدعون عنها﴾ [الواقعة: 19] قال: «لا تصدع رءوسهم»

حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، ﴿لا يصدعون عنها﴾ [الواقعة: 19] يقول: «لا تصدع رءوسهم»

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿لا يصدعون عنها﴾ [الواقعة: 19] يعني: «وجع الرأس»

وقوله: ﴿ولا ينزفون﴾ [الواقعة: 19] اختلفت القراء في قراءته، فقرأت عامة قراء المدينة والبصرة (ينزفون) بفتح الزاي، ووجهوا ذلك إلى أنه لا تنزف عقولهم وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿ولا ينزفون﴾ [الواقعة: 19] بكسر الزاي بمعنى: ولا ينفد شرابهم والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان

معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب فيها الصواب واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء فيه وقد ذكرنا اختلاف أقوالهم في ذلك، وبينا الصواب من القول فيه في سورة PageEndV22P300 الصافات، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا سنذكر قول بعضهم في هذا الموضع لئلا يظن ظان أن معناه في هذا الموضع مخالف معناه هنالك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.