ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] قال: «قدر المسامير والحلق، لا تدق المسامير فتسلس، ولا تجلها» قال محمد بن عمرو، وقال الحارث: فتفصم "
حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] قال: «لا تصغر المسمار، وتعظم الحلقة فتسلس، ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فيفصم المسمار»
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عيينة، قال: ثنا أبي، عن الحكم، في قوله: ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] قال: «لا تغلظ المسمار فيفصم الحلقة، ولا تدقه فيفلق»
وقوله: ﴿واعملوا صالحا﴾ [المؤمنون: 51] يقول تعالى ذكره: واعمل يا داود أنت وآلك بطاعة الله ﴿إني بما تعملون بصير﴾ [سبأ: 11] يقول جل ثناؤه: إني بما تعمل أنت وأتباعك ذو بصر لا يخفى علي منه شيء، وأنا مجازيك وإياهم على جميع ذلك
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير﴾ [سبأ: 12] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ولسليمان الريح﴾ [الأنبياء: 81] فقرأته عامة قراء الأمصار ﴿ولسليمان الريح﴾ [الأنبياء: 81] بنصب
الريح، بمعنى: ولقد آتينا داود منا فضلا، وسخرنا لسليمان الريح وقرأ ذلك عاصم: (ولسليمان الريح) رفعا بحرف الصفة، إذ لم يظهر الناصب PageEndV19P227 والصواب من القراءة في ذلك عندنا النصب لإجماع الحجة من القراء عليه