ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال: قلت لابن عباس: أرأيت قول الله: ﴿وأنى لهم التناوش﴾ [سبأ: 52] قال: «يسألون الرد، وليس بحين رد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس نحوه
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿وأنى لهم التناوش﴾ [سبأ: 52] يقول: «فكيف لهم بالرد»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وأنى لهم التناوش﴾ [سبأ: 52] قال: «الرد»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ﴿وأنى لهم PageEndV19P318 التناوش﴾ [سبأ: 52] قال: " التناول ﴿من مكان بعيد﴾ [الفرقان: 12]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ [سبأ: 52] قال: " هؤلاء قتلى أهل بدر من قتل منهم، وقرأ: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به﴾ [سبأ: 52] الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناول التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا، قال: وهذا بعد الموت في الآخرة " قال: وقال ابن زيد في قوله ﴿وقالوا آمنا به﴾ [سبأ: 52] بعد القتل ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ [سبأ: 52] وقرأ: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ [النساء: 18] قال: ليس لهم توبة، وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت، قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم؛ قال: والتائب عند الموت ليست له توبة ﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا﴾ [الأنعام: 27] الآية، وقرأ: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة: 12]
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿وأنى لهم التناوش﴾ [سبأ: 52] قال: «وأنى لهم الرجعة»
وقوله: ﴿من مكان بعيد﴾ [الفرقان: 12] يقول: من آخرتهم إلى الدنيا
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿من مكان بعيد﴾ [الفرقان: 12] «من الآخرة إلى الدنيا»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ [سبأ: 53] يقول تعالى ذكره: ﴿وقد كفروا به﴾ [سبأ: 53] يقول: وقد كفروا بما يسألونه ربهم عند نزول العذاب بهم، ومعاينتهم إياه من الإقالة له، وذلك الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاءهم به
من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وقد كفروا به من قبل﴾ [سبأ: 53] «أي بالإيمان في الدنيا»